محمد بن الحسن الشيباني
357
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
والحرير . واحدها نمرقة . قوله - تعالى - : وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ( 16 ) : مقاتل والفرّاء قالا : هي طنافس الإبريسم مبسوطة « 1 » . أبو عبيدة قال : هي البسط من الإبريسم « 2 » . قوله - تعالى - : أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ( 17 ) وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ( 18 ) وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ( 19 ) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ( 20 ) : إنّما ذكر - سبحانه - للعرب هذه الأشياء ، دون سائر « 3 » مخلوقاته ، لأنّ أكثر دوابّهم الإبل . وذكر لهم الأرض والجبال ، لأنّها منازلهم وأكنانهم . وذكر لهم السّماء ، لأنّها سقفهم . فَذَكِّرْ ؛ يريد : يا محمّد . إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ ( 21 ) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ( 22 ) ؛ أي : لست عليهم بمسلّط . وقيل : هي منسوخة بأية القتال « 4 » . قوله - تعالى - : إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ ( 23 ) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ ( 24 ) ؛ يعني : يوم القيامة . إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ( 25 ) ؛ أي : مرجعهم . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ( 26 ) .
--> ( 1 ) معاني القرآن 3 / 258 : هي الطنافس الّتي لها خمل رقيق . ( 2 ) مجاز القرآن 2 / 296 . ( 3 ) ليس في م . ( 4 ) تفسير الطبري 30 / 106 نقلا عن ابن زيد .